ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول: إنك تستحي كأنه يقول: قد أضربك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دعه فإن الحياء من الإيمان» فالحياء يكف صاحبه عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويحث على استعمال مكارم الأخلاق، ومعاليها، قال بعض السلف: رأيت المعاصي نذالة، فتركتها مروءة، فاستحالت ديانة، وفي حديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى وأن تذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله» رواه الإمام أحمد والترمذي، وروي عبد الغني بن سعيد في كتاب «أدب المحدث» عن حرملة بن عبد الله قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزداد من العلم، فقمت بين يديه، فقلت: يا رسول الله ما تأمرني أن أعمل به؟ قال: «ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر الذي سمعته أذنك من الخير الذي يقوله القوم لك إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقوله القوم لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه» قال: فنظرت فإذا هما أمران لم يتركا شيئًا: إتيان المعروف، واجتناب المنكر.
الفوائد:
1 -شرف الحياء لأنه ما من نبي إلا وقد حث عليه ولم ينسخ.
2 -إن الحياء هو الذي يكف الإنسان ويردعه عن المعاصي، وعن تعاطي كل قبيح شرعا.
3 -إن من لم يتصف بالحياء فإنه يفعل ما يشاء سواء خيًرا أو