فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 53

ومن حكمة خلق الأرض أنها مكان سهل ميسر للمشي ، ومكان للأكل والشرب واللباس والتناكح والإيلاد والإيجاد ، وقدر فيها من الأرزاق ما الله به عليم ، قال تعالى: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } [ الملك15] .

ومن حكمة خلق الأرض للإنسان ما قاله تعالى: { وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ 80} وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ {81} فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {82} يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ {83} [ النحل ] .

ماذا أنت فاعل:

نِعَمٌ وخيرات تترى ، يقدمها الله تعالى لعباده مجانًا ، ولا يطلبهم عليها جزاءً ولا شكورًا ، وكل هذه النعم المذللة والمهيأة ، هي وسائل لراحة بني آدم ، حتى لا يسأم من طاعة ربه تبارك وتعالى ، فكلما ذكر نعمة الله عليه ، اجتهد وجد في العبادة والطاعة ، وكما قال سبحانه: { هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } [ الرحمن60] ، وقال سبحانه: { لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ } [ فصلت49] .

بعد هذه المقدمة المتواضعة ، أغوص وإياكم في عمق الموضوع ، وهو مقارنة نعمة الله تعالى على عباده ، مع مقدار طاعتهم وعبادتهم لربهم ، فهل يستويان في الميزان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت