وقال سليمان بن عبدالملك لطاوس وهو معه في الكعبة: يا بني حوائجك، فقال: لا أسأل في بيت الله إلا الله (18) . هذا حالهم يا مسكين مع أنهم لم يسألوا وإنما عرضت عليهم الدنيا والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (وماجاءك من هذا المال وأنت غير سائل ولا مستشرف فخذه) رواه مسلم فكيف بحال من سأل؟! بل أعظم منه من يبيع دينه وكلمة الحق لأجل المال والله المستعان.
أين أولئك الذين يرسلون أولادهم للسؤال في الطرقات وحول الحرم والواجب أن يحثوهم على الدعاء و العمل؟!.
قال ابن تيمية(وأما إفساد الأولاد بتعليمهم الشحاذة وإخراجه دائرًا في
الناس فهذا يستحق صاحبه العقوبة البليغة التي تزجره عن ذلك) (19) .
تعال وانظر إلى أولئك الذين يصلون فوق أروقة السطح لايطمئنون في صلاتهم وازعاج للمصلين واتعاب لرجال الأمن وهم على خطر من سقوط وهلاك ..
تعال وشاهد الذين يرفعون أصواتهم بالدعاء في المطاف والله يقول:
(ادعوا ربكم تضرعًا وخفية) وقد خالفوا أمره وارتكبوا نهيه.
تعال وانظر أولئك الذين يمشون بين الصفوف وداخل الحرم بأحذيتهم.
تعال وانظر إلى تلك الفوضى حين دخول المسجد والخروج منه وذلك الصخب والإزعاج حول المسجد الحرام من أصحاب السيارات.
تعال وشاهد ذلك العبث الذي أتعب العاملين والمسؤولين وكأننا في حظيرة غنم ولم نكن في الحرم.
تعال وانظر بعض التصرفات التي تعيق موظفي الحرم عن أداء أعمالهم بل أتعبتهم وأرهقتهم فكونوا لهم معينين مساعدين لا معيقين، مصلحين لا مفسدين فهذا حرم رب العالمين.
تعال وانظر حجز الأماكن بالسجاد، قال شيخ الإسلام: (وما يفعله كثير من الناس من تقديم المفارش إلى المسجد قبل ذهابه فهذا منهي عنه باتفاق المسلمين بل محرم)