ونظم ونثر، جميل السمات ظريف الذات والصفات له النثر الفائق والنظم الرائق ومنه في زمزم قال:
وزمزم قالوا فيه بعض ملوحة ... ومنه مياه العين أحلى وأملح
فقلت لهم قلبي يراها ملاحة ... فلا برحت تحلو لقلبي وتملح (15)
* تقي الدين محمد بن فهد: من سلالة علي بن أبي طالب أسرته أسرة علم وصلاح أبناؤه وأبناء أبنائه (16) .
علماء مكة جاوزوا الأفلاكا ... عزًا وحق لهم لعمري ذاكا
* محمد بن إبراهيم العباسي: أمير مكة في عهد أبي جعفر المنصور والمهدي كان كبير القدر أثنى عليه الفاكهي وله أخبار حسنة ومنها: أن أبا جعفر المنصور أمر بحبس سفيان الثوري وابن جريج فحبسا ثم فك أسرهم محمد بن إبراهيم لعلمه بجلالة العلماء وحاله:
كل من بالحق أحيا نفسه ... لا ترى الباطل يُحني رأسه
فغضب المنصور وكتب إليه المهدي كتابًا يدفعه لسفيان فأخفاه أيامًا وكان سفيان يخرج في الليل يطوف وكان لمحمد بن إبراهيم وقت من الليل يطوف ويصلي خلف المقام فتحيّن سفيانَ ذات ليلة فلصق به وهو يصلي فقرأ قول الله: (إن الملأ ياتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين) فعرف سفيان ما أراد، فخرج من ليلته فلما كان ذلك أخرج بعده الكتاب وأمر بطلب سفيان فلم يجده وحاله:
وما أنا ممن تقبل الضيم نفسه ... ويرضى بما يرضى به كل مارق
وقال الحاني: رأيت محمد بن إبراهيم يصلي في أيام المواسم بلا جند ولا أعوان (17) .