من الآثار التي تنبني على لزوم عقدي الخلع والطلاق بعوض وقوع الفرقة بين الزوجين وينفسخ العقد وهذه الفرقة تكون بائنة.
المقصد الثاني: التسليم للعوض: إن الزوجة تكون ملزمة بتسليم ما تم العقد عليه من عوض لزوجها الذي خالعها أو طلقها.
المقصد الثالث: انتقال ملكية العوض في الخلع والطلاق: المراد بانتقال ملكية العوض أن الزوج يصبح مالكا لما بذلته الزوجة أو غيرها
المقصد الرابع: شغل الذمة بعوض الخلع ,والطلاق: إذا كانت الزوجة لم تسلم العوض واتفقت مع زوجها على تأجيله وتعجيل طلاقها فإنه يترتب على هذا التعاقد أن ذمة الزوجة تكون مشغولة بذلك العوض.
فائدتان: الفائدةالأولى: نكاح المسيار من العقود اللازمة الصحيحة المسماة النافذة التي لايقصد بها المال وهو عقد معاوضة فوري أصلي لايثبت فيه الخيار سواء خيار المجلس أو خيار الشرط
الفائدة الثاية: بيَن ذلك شيخ الإسلام- رحمه الله- في كلام محكم تفصيلي في مجموع الفتاوى العقود الصحيحة والعقود الباطلة ... في قوله:
"إنَّ العقد له حالان: حال إطلاق وحال تقييد، ففرق بين العقد المطلق وبين المعنى المطلق من العقود، فإذا قيل: هذا شرط ينافي مقتضى العقد، فإن أريد به: ينافي العقد المطلق، فكذلك كل شرط زائد، وهذا لا يضره. وإن أريد: ينافي مقتضى العقد المطلق والمقيد احتاج إلى دليل على ذلك وإنما يصح هذا إذا نافى مقصود العقد، فإن العقد إذا كان له مقصود يراد في جميع صوره، وشرط فيه ما ينافي ذلك المقصود، فقد جمع بين إثبات المقصود ونفيه، فلا يحصل شيء، ومثل هذا الشرط باطل بالاتفاق، بل هو مبطل للعقد عندنا، والشروط الفاسدة قد تبطل لكونها قد تنافي مقصود الشارع، مثل اشتراط الولاء لغير المعتق؛ فإن هذا لا ينافي مقتضي العقد ولا مقصوده، فإن مقصوده الملك، والعتق قد يكون مقصودًا للعقد، فإن اشْتِراء العبد لعتقه يقصد كثيرًا. فثبوت الولاء لا ينافي مقصود العقد، وإنما ينافي كتاب الله وشرطه؛ كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق"فإذا كان الشرط منافيا لمقصود العقد كان العقد لغوًا. وإذا كان منافيًا لمقصود الشارع كان مخالفًا لله ورسوله. فأما إذا لم يشتمل على واحد منهما، فلم يكن لغوًا، ولا اشتمل على ما حرمه الله"