قال تعالى: { وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا } [ الإسراء59 ] .
نعوذ بالله من غضبه ، نعوذ بالله من سخطه ، نعوذ بالله من عذابه ، نعوذ بالله من عقابه ، ونسأل الله رحمته ومغفرته وعفوه وكرمه ، فهم أهل التقوى وأهل المغفرة .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون .
أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، وأتوب إليه .
وصدق الله القائل سبحانه: { أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } [ النحل45 ] .
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون, أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه .
ومن أصدق من الله القائل سبحانه: { أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا } [ الإسراء68 ] .
فلا تغفل أيها المسلم عما يحيط بالكون من انتقام الجبار سبحانه إذا هم عصوا أمره ، وتمردوا عليه ، وانخلعوا من العهد الذي أخذه الله عليهم في قوله سبحانه: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } [ الأعراف172 ] .