الصفحة 15 من 86

والصواب أن الحقائق الشرعية هي بعينها الحقائق اللغوية لكنها زيدت قيودًا وشروطًا وجعل لها صفات مخصوصة فالحقيقة اللغوية مطلقة والحقيقة الشرعية مقيدة .

والصحيح أن من ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا فلا يخلو:- إما أن يكون ذلك الترك المطلق أو مطلق الترك, فإن كان الترك المطلق فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ردة لأنه يمتنع في العادة أن يكون مقرًا بوجوبها في الباطن ثم يصر على تركها هذا الإصرار يرى السيف والموت بعينيه, وأما إن كان عنده مطلق الترك أي يصلي أحيانًا ويترك أحيانًا فالصحيح أنه لا يكفر بذلك وإنما هو معدود من أصحاب الكبائر وهو على خطر عظيم وعلى شفا جرفٍ هارٍ وهاوية خطيرة جدًا إن لم يتدارك نفسه بالتوبة النصوح .

والصواب أن البلوغ بأحد علاماته المعروفة شرط من شروط التكليف فلا تكليف على صغير ولو مميزًا .

والصواب أن المغمى عليه يجب عليه قضاء ما فاته مالم تطل مدة الإغماء عرفًا .

والصواب أن من عجز عن الإيماء برأسه سقط عنه وجوب الصلاة لأنه عاجز ولا واجب مع العجز, لأن صفة الصلاة توقيفية وآخر شيء دلت عليه الأدلة هو الإيماء بالرأس وأما الإشارة بالعين أو استحضار أفعال الصلاة بالقلب فلا دليل على هذه الصفات والأصل في العبادات الحظر والتوقيف .

(( فصل ) )

والصواب أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في أوقاتٍ مختلفة, ومنها الأذان والإقامة, فعندنا أذان بلال وإقامته, وعندنا أذان أبي محذورة وإقامته وكلاهما سنتان, فيؤذن بهذا تارة وبهذا تارة .

والصواب أنهما فرض كفاية .

والراجح أن الأذان أفضل من الإمامة .

والراجح أنهما ليسا بشرط في صحة الصلاة فلو صلى بدونهما فلا بأس .

والحق وجوبهما حتى على المسافرين للعمومات ولحديث مالك بن الحويرث (( فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) )ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالًا بالأذان للفجر في حديث أبي قتادة في قصة نومهم عن صلاة الفجر, وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت