الصفحة 14 من 86

والصواب أنه لا يحد غسل النجاسة بعدد إلا بدليل, بل الواجب فيها المكاثرة بالماء حتى تزول صفاتها من طعم ولون وريح .

والصحيح أنها تزال بكل مزيل طاهر .

والصحيح أن الاستحالة تزيل حكم النجاسة ويحكم للعين الجديدة بالأصل المتقرر وهو الطهارة .

والصواب أن النجاسة إذا زالت بالشمس أو بالريح فإن المحل يطهر .

والصحيح أن النعل يطهرها بالمسح بالأرض .

والصحيح أن ذيل المرأة إذا مرت به على الموضع النجس فإنه يطهره ما بعده .

والصحيح وجوب التسبيع والتتريب في غسل نجاسة الكلب فقط .

والصحيح أن نجاسة الخنزير كسائر النجاسات تكاثر بالماء حتى تزول أوصافها .

والصحيح القول بطهارة المني .

والصواب أن ما أكل لحمه فبوله وروثه طاهر, ومالا يؤكل لحمه فروثه وبوله نجس .

والراجح إن شاء الله تعالى أن الخمر طاهرة العين .

والصواب أن نجاسة الكافر في قوله تعالى { إنما المشركون نجس } نجاسة اعتقاد ولا نجاسة عين .

والصواب أن الأجسام الصقيلة كالزجاج والصحن والسيف والسلاح والسكين ونحوها تطهر بالمسح إذا زالت به عين النجاسة .

والصحيح أنه لا يتعين الماء لإزالة النجاسة, بل لو زالت بغيره أجزأ إلا أن أفضل ما تزال به النجاسة هو الماء لأن له خاصية في التطهير ليست لغيره .

والراجح أن عرق البغل والحمار وسؤرهما طاهر إلا أن المحرم هو اللحم فإنه رجس كما في حديث أنس في الصحيحين, والله أعلى وأعلم .

فهذه بعض الترجيحات في مسائل الطهارة والله يتجاوز عن الخطأ والزلة والغفلة وإنما هو جهد مقل هو فيه عالة على غيره, وغالبها مسائل اجتهادية والخلاف فيها سائغ فإن ترجح عندك فيها ما ذكرته فالحمد لله وإن ترجح لك شيء آخر فاعمل به تقبل منا ومنك والأفهام تختلف, والأخوة الإيمانية بيننا هي على ما هي عليه مهما اختلفت وجهات النظر والخلاف السائغ لا يفسد للود قضية, فأسأله جل وعلا أن يغفر لنا ويعفو عنا والله أعلى وأعلم .

(( كتاب الصلاة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت