والماشية ثلاثة أنواع: إبل وغنم وبقر ، وكل صنف منها نوعان ، فيجتمعان في النصاب ، فيجمع / البخت إلى العراب ، والضأن إلى المعز ، والجواميس إلى البقر .
وإذا اجتمع من كل نوع نصاب زكَّاه .
وأما الحرث والثمر فعشرون نوعًا هي غالب القوت للناس ، وكذلك الحنطة والشعير والسلت و العلس يجمعن صنفًا واحدًا ، والأرز صنف ، والدخن صنف ، والسمسم صنف ، وحب الفجل الذي يعصر زيتًا صنف ، هذه خمسة أصناف مفردة .
واختلف أصحابنا في التين و [ المانين ] (1) وفي الكرسفة والحلبة على مذهبين ، وهي أصناف مختلفة ، وتختلف حاجة الناس إليها بحسب اختلاف البلدان .
والقطنية سبعة أشياء تعد كجنس واحد في الزكاة في أصح الروايتين عن مالك - رحمه الله - ، وهي: الباقلاء ، واللوبيا ، والحمص ، والعدس ، والترمس ، والجلبان ، و البسيلة .
ومن الثمار ثلاثة أنواع: التمر والزبيب والزيتون ، إلا أن الزيتون وحب الفجل والسمسم إن عصرن فليخرج من زيتهن بعد العصر ، فإن لم يكن معاصر أو لم يكن لرب المال معصرة وباعه / حبًا أخرج من حبه إذا كان نصابًا فصاعدًا ، ولا يكال ذلك إلا حبًا ، والغالب من حب الفجل اتخاذ المعاصر بحيز الشام وشبهه.
وتجب الزكاة في هذه الحبوب والثمار ببدو الصلاح ، أعني ببدو بلوغها ، فأما الإخراح فيكون بعد التنقية وبعد القطع والجذاذ .
فصل
لكل أصل من هذه الأصول الثلاثة أوصاف لاتجب الزكاة فيه إلا باجتماعها .
فتجب الزكاة في العين بخمسة أشياء: الإسلام ، والحرية ، والنصاب ، والحول ، وأن لا يكون عليه دين مثل ما في يديه .
وتجب زكاة الماشية بخمسة أشياء: الإسلام ، والحرية ، والنصاب ، والحول ، ومجيء الساعي ، إلا أن الساعي معدوم اليوم ، وفيه خلاف على المذهب .
وتجب الزكاة في الحرث والثمر بأربعة أشياء: الإسلام ، والحرية ، والنصاب ، وفي مجيء الساعي خلاف وقد عدم .
فصل
(1) كذا بالأصل ولم أتبين معناها .