وشَغَفَها ، جميعًا ، والشَّغاف: غلاف القلب يقول: وصل الحب إلى غلاف قلبها . قال النابغة:
وقد حالَ همٌّ دونَ ذلك شاغلٌ مكانَ الشغافِ تبتغيه الأصابعُ ) [1] .
ولمزيد من شواهد هذا المصدر:
انظر الجزء الأول من الجمهرة الصفحات التالية: [ 56 ] و [ 269 ] و [ 386 ] .
والجزء الثاني من الجمهرة صفحتي: [ 674 ] و [ 816 ] .
ومن الاشتقاق انظر صفحة: [ 509 ] .
هذا ما غلب على ظني أنه من المصادر التي اعتمد عليها ابن دريد ، ورأيتها متكررة في أثناء ما كان يتناول الآيات بالتفسير ، وقد يكون هناك مصادر أخرى ، لكنها فاتت عليّ . والله تعالى الموفق للصواب .
المبحث الثالث: طريقته في النقل من المصادر
المبحثان السابقان هما بمثابة قولٍ مُفَصّل عن طريقة ابن دريد في النقل من المصادر ؛ وعليه سيكون الكلام هنا بمثابة التلخيص لما مضى ، وسيكون في نقاط:
1.أن أغلب نقل ابن دريد عن كُتُب مَن سبقه كان بالسماع ؛ لأنه كان يُمِلُّها من حفظه ( 1 ) .
2.أنه ربما صرح بالمصدر الذي استقى منه ، وربما لا يصرح ( 1 ) .
3.إذا صرح بالمصدر ، فإنه أحيانًا يورده بالإسناد ، وفي بعض الأحيان لا يورده مسندًا [2] .
4.أنه إذا أورد كلام المفسرين كان متصفًا بوصفين:
"الأول: يبدو أنه كان يرغب في الاكتفاء بما قالوه ؛ إذ إنه ممن اتصفوا بالتهيُّب من القول في كلام الله بغير علم ."
(1) 1 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 869 ؛ والاشتقاق 195.
(2) 1 ) شواهد هذه مضت في المبحثين السابقين في صفحتي 46 و 49 وما بعدهما .