5.أبو زيد الأنصاري سعيد بن أوس ت سنة 215 هـ: وقد كان علمه مصدرًا من مصادر التفسير عند ابن دريد ، حيث وقفت على أقوال تفسيرية أفاد ابن دريد منه فيها ، ولا غرو ؛ فإن أبا زيد إمام في علوم اللغة ، وهو ممن روى القراءات عن أبي عمرو .
ومن الشواهد على استفادة ابن دريد منه في التفسير:
"قوله: ( وقال أبو زيد: الثُّلَّة: القطيع من الضأن خاصة ، والثُّلَّة: الجماعة من الناس ، وكذلك قد فسر في التنزيل ، والله أعلم ) [1] ."
"وقوله: ( وقد قرئ: { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } [2] ، وحَزَني . وحَزِنني هذا الأمر ، وأحزنني لغتان فصيحتان أجازهما أبو زيد ، وغيره ) [3] ."
وانظر كذلك في الجمهرة الجزء الثاني صفحة: [ 813 ] .
6.ديوان العرب عمومًا: فكثيرًا ما كان ابن دريد يستشهد به في تفسيره ، فينشد في معنى بيان الحرف من شعر الفحول: النابغة ، وخُفاف بن ندبة ، والأخطل وغيرهم .
من شواهد هذا المصدر:
"قوله:( بَشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُه بما يُسَرُّ به . وقد قرئ: { أن الله يُبَشِّرك } [4] و يَبْشرك ، مثقّل ومخفّف . قال أبوبكر: قال أبوحاتم: بَشَرْتُ الرجل وأبْشَرْتُه وبشّرته في معنى . وقرأ أبو عمرو ، ومجاهد { ذَلِكَ الَّذِي يَبْشُرُ اللَّهُ عِبَادَهُ } [5] . وأنشد لخُفاف:"
وقد غَدوتُ إلى الحانات أَبْشُره بالرَّحْل تحتي على العَِيرانة الأُجُدِ ) [6] .
"وقوله: ( الشَّعَف: غلبة الحب على القلب ؛ شُعِفَ الرجل فهو مشعوف ، وشعفني الشيء شَعَفًا ، وقد قرئ: { شَعَفَها حُبًّا } [7] "
(1) 1 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 84 .
(2) 2 ) يوسف: 86 .
(3) 3 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 529 .
(4) 4 ) آل عمران: 39
(5) 5 ) الشورى: 23 .
(6) 6 ) انظر: جمهرة اللغة 1 /310 .
(7) 7 ) يوسف: 30 .