2.أبو عبيدة مَعْمر بن المثنى ت سنة 211 هـ: وقد ذَكَرْتُ قبلُ أن ابن دريد استفاد من أبي حاتم ، وأن أبا حاتم قد يكون في ذلك ناقلًا عن أبي عبيدة .
وأيًا ما كان ، فإن أبا عبيدة يُعَدّ أحد مصادر ابن دريد في تفسيره ، بل أكثر إلى الغاية القصوى من ذِكرِه في تضاعيف كلامه .
ثم إن ابن دريد في إفادته تلك يُسْنِد إلى أبي عبيدة بواسطة أبي حاتم ، وأحيانًا من غير إسناد .
أما كُتُب أبي عبيدة فنادرًا ما كان ابن دريد يذكرها .
من أمثلة ما أفاد من أبي عبيدة:
"قوله: ( والإلّ: العهد ، فيما ذكر أبو عبيدة في قول الله عز وجل: { لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً } [1] ) [2] ."
"وقوله: ( وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة في قوله تعالى: { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } [3] قال: اللوح المحفوظ ) [4] ."
"وقوله:( والأخدود: شقان مستطيلان غامضان في الأرض هكذا فسره أبو عبيدة في التنزيل ، والله أعلم ، في قوله تعالى: "
{ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ } [5] ) [6]
"وقوله: ( وأقنع الرجلُ إذا رفع رأسَه شاخصًا فهو مُقْنِع ، وكذلك فسّره أبو عبيدة في كتاب المجاز في قوله جلّ ثناؤه: { ڑسةeدYّ) مB رُءُوسِهِمْ } [7] ) [8] ."
ولمزيد من الأمثلة على هذا المصدر ، ارجع في الجزء الأول من الجمهرة إلى هذه الصفحات:
[ 135 ] و [ 150 ] و [ 170 ] و [ 209 ] و [ 271 ] و [ 384 ] و [ 394 ] .
(1) 2 ) التوبة: 10 .
(2) 3 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 58 .
(3) 4 ) الزخرف: 4 .
(4) 5 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 60 .
(5) 1 ) البروج: 4 .
(6) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 104 .
(7) 3 ) إبراهيم: 43 .
(8) 4 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 943 .