قال المسعودي: ( وفي خلافة القاهر بالله - وهي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة - كانت وفاة أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ببغداد ) [1] .
وقال ابن كثير: ( و في هذا اليوم توفي أبو هاشم ابن أبي علي الجبائي المعتزلي ، فصُلِّي عليهما معًا ، ودفنا في مقبرة الخيزران . فقال الناس: مات اليوم عالم اللغة ، وعالم الكلام ) [2] .
وكغيره من الأعلام النابهين ، رثى ابنَ دريد شعراءُ عصره ، ونوّهوا بمنزلته في العلم ومن هؤلاء الذين رثوه: جَحْظة ، أبو الحسن أحمد بن جعفر ، لما حضر دفن ابن دريد فأنشد قائلًا [3] :
فَقَدتُ بابن دريد كلَّ فائدة لمّا غدا ثالثَ الأحجار والترب
وكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدب
المبحث التاسع: آثاره
رأيت في كتب مَن ترجموا له اختلافًا في حصر أسماء كتبه ، وفي هذا المبحث أذكر تآليفه مقسمة على حسب حالها:
أولًا: كتبه المطبوعة:
1.الاشتقاق: طُبِع بتحقيق وشرح الأستاذ عبد السلام محمد هارون ، ونشرتْه مؤسسة الخانجي سنة 1378 هـ / 1958 م . ثم طبع منقحًا مرة أخرى سنة 1399 هـ 1979 م .
2.جمهرة اللغة: طُبِع في حيدر آباد بالهند من سنة 1344 هـ حتى 1352 هـ في ثلاثة مجلدات ، أُلحِق بها مجلد خاص بالفهارس ، بتحقيق وعناية الشيخ محمد السورتي والمستشرق الألماني سالم كرنكو . وطُبِع أخرى في بيروت سنة 1987 م ، بتحقيق الدكتور رمزي منير البعلبكي .
3.الديوان: جَمَعَه السيد محمد بدر الدين العلوي ، وطُبِع في القاهرة سنة 1365 هـ 1946 م . ثم جَمَعَه أخرى عمران بن سالم ، ورتّبه على حروف المعجم حسب الموضوعات ، ونشرتْه مطبعة الدار التونسية سنة 1973 م .
(1) 1 ) انظر: مروج الذهب 2 / 525 .
(2) 2 ) انظر: البداية والنهاية 11 / 188 .
(3) 3 ) انظر: أمالي القالي 3 / 50 ؛ وتاريخ بغداد 2 / 194 .