لأن أكثر أهلها منهم .
والحق أن ابن دريد ليس من الخوارج ولا علاقة له بهم ، بل في كلامه ما يوحي بأنه ليس منهم كما في الخبر الوارد في معجم الأدباء حيث قال فيه: ( كنت بعُمَان مع الصَّلْت ابن مالكٍ الشاري ، وكانت الشُّراة [1] تدعوه: أمير المؤمنين ..) [2] فلو كان خارجيًا لقال: وكنا ندعوه: أمير المؤمنين .
ومن جهة أخرى: وقفت على نقله عن أبي عبيدة تأويل (( يمين الرحمن ) ): بأنها القوة [3] ، ثم لم يتعقب ذلك بما يصوّب التأويل .
وهذا لا يكفي في إعطاء تصوّر عن معتقده في الأسماء والصفات .
ولذا ؛ فإن الحال في الحكم على مثله ، لا يصلح أن يكون مطلقًا ، بل ينبّه على ما وقع فيه من خطأ .
وكيف يعمّم الحكم عليه وله مواقف ظاهرة ؛ فيها التحرّز من الخوض فيما غاب عنه علمه ، والوقوف عند حد الدليل [4] .
(1) 2 ) لقب من ألقاب الخوارج . انظر: مقالات الإسلاميين ، لأبي الحسن الأشعري 127.
(2) 3 ) انظر: 6 / 588 .
(3) 4 ) انظر: الجمهرة 2 / 994 .
(4) 5 ) انظر: الجمهرة 1 / 571 ، لمّا تكلم عن معنى لوح ، وتطرق لذكر اللوح المحفوظ ، وألواح موسى - عليه السلام - .