"الثاني: أو أنها مجرورة بباء مقدرة حُذفت للدلالة عليها [1] ."
"الآخِر: أو أن الجر ليس بالعطف ؛ بل بواو القسم ، وجواب القسم: { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [2] ."
( 34 ) [ 2 ] قول الله عز وجل: { وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) }
قال: والحُوب والحَوب: الإثم . وقد قرئ: { إِنَّهُ كَانَ حَوبًا كَبِيرًا } وحُوبًا .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ح و ] 1 / 286 )
اشتمل كلام ابن دريد على مسألتين:
الأولى: معنى قوله تعالى: { حُوبًا } :
(1) 1 ) يَرِد على هذا الحديثُ الواردُ في النهي عن الحلف بغير الله ، لكن يمكن أن يُدفَع هذا الإيراد بأن يقال: إن هذا مجرد خبر عن واقعهم الذي هم عليه من التساؤل بالأرحام . ثم - أيضًا - هذا التعليل جيء به للدلالة على أنه يجوز عطف الظاهر على المضمر المخفوض إذا دل عليه دليل .
(2) 2 ) انظر الردود في: الخصائص 1 / 285 ؛ والإنصاف في مسائل الخلاف ، لابن الأنباري 2 / 463 واللباب ، للعكبري 1 / 433 ؛ وهمع الهوامع ، للسيوطي 3 / 221 .