فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 11127

332 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) بضم المهملة وفتح الراء وبالجيم، أبو جعفر النَّهْشَلي، بفتح النون وسكون الهاء وفتح المعجمة وباللام، الدارمي الرازي، انفرد بالرواية عنه البخاري، وهو منسوب إلى جدِّه أبي سريج الصبَّاح بتشديد الموحدة، واسم أبيه عمر.

(قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (شَبَابَةُ) بفتح المعجمة وتخفيف الموحدتين، ابن سَوَّار، بفتح المهملة وتشديد الواو وبالراء، الفَزاري، بفتح الفاء وتخفيف الزاي، المدائني، وأصله من خراسان، مات سنة أربع ومائتين.

(قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ) بكسر اللام كان معلِّمًا بالمكتب، وقد مر في باب من الإيمان أن يحبَّ لأخيه (عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) وفي رواية بضم الموحدة وفتح الراء، ابن الحُصَيب، بضم المهملة وفتح

ج 2 ص 586

الصاد المهملة، الأسلمي المروزي، التابعي المشهور.

وقال الغساني قد صحَّف بعضُهم فقال هو خَصيب، بالخاء المعجمة المفتوحة.

(عَنْ سَمُرَةَ) بفتح المهملة وضم الميم وبالراء (بْنِ جُنْدُبٍ) بضم الجيم وفتح الدال وضمها، ابن هلال الفزاري، رُوِيَ له مائةُ حديث وثلاثة وعشرون حديثًا، للبخاري منها أربعة، وكان زياد استخلفه على الكوفة ستة أشهر، وعلى البصرة ستة أشهر، مات سنة تسع وخمسين.

قال الغساني ومنهم من يقول سمْرة، بسكون الميم تخفيفًا، نحو، وهي لغة أهل الحجاز، وبنو تميم يقولون بضمها، ورجال هذا الإسناد ما بين رازي ومدائني وبصري ومروزي.

وقد أخرج متنه المؤلِّف في الجنائز أيضًا [خ¦1332] ، وكذا مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

(أَنَّ امْرَأَةً) هي أم كعب، سماها مسلم في روايته عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، وذكر أبو نعيم في (( الصحابة ) )أنها أنصارية (مَاتَتْ فِي بَطْنٍ) كلمة (في) هنا للتعليل كما في قوله تعالى {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف 32] ، وكما في قوله صلى الله عليه وسلم (( أن امرأة دخلت النار في هرة ) )وكما ورد (( في نفس المؤمن مائة إبل ) )والمعنى ماتت لأجل مرض بطن كالاستسقاء ونحوه، ولكن قال ابن الأثير الأظهر هاهنا أنها ماتت في نفاس؛ لأن البخاري رحمه الله ترجم عليه.

وقال التيمي قيل وهم البخاري في هذه الترجمة حيث ظن أن المراد بقوله ماتت في بطن [1] ماتت في الولادة، فوضع الباب على الصلاة على النفساء، ومعنى ماتت في بطن ماتت مبطونة، وقد رُوِيَ ذلك مبيَّنًا من غير هذا الوجه.

وقال الكِرماني ليس هذا وهمًا؛ لأنه قد جاء مصرحًا في باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، في كتاب الجنائز، في باب أين يقوم من المرأة عن سَمُرة بن جُندَب قال «صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها وسطها» ، فالترجمة صحيحة، والموهّم واهم. انتهى.

ولقائل أن يقول لم لا يجوز أن يكون من سمرة حديثان أحدهما في التي ماتت في بطن، والآخر في التي ماتت في نفاسها، ويكون الوهم في استعمال معنى الحديث الثاني الذي فيه التصريح بالنفاس في معنى الحديث الأول الذي فيه التصريح بالبطن.

(فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ وَسَطَهَا) أي محاذيًا لوسطها، وفي رواية وهو إما بتحريك السين على أنه اسم، كما ضبطه ابن التين، أو بتسكينها على

ج 2 ص 587

أنه ظرف، كما ضبطه غيره، ولا يقال بالسكون إلا في متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وبالفتح فيما كان متصل الأجزاء كالدار، وفي الحديث أن الإمام يقوم من المرأة «بحذاء وسطها» .

قال الخطابي اختلفوا في موقف الإمام من الجنازة فقال أحمد يقوم من المرأة بحذاء وسطها، ومن الرجل بحذاء صدره، وقال أصحاب الرأي يقوم منهما بحذاء الصدر.

وفي المعنى لا يختلف المذهب في أن السنة أن يقوم الإمام في صلاة الجنازة عند صدر الرجل وعند منكبيه، وحذاء وسط المرأة، وروى حرب، عن ابن حنبل كقول أبي حنيفة فقال رأيت أحمد صلى على جنازة فقام عند صدر المرأة.

وفي (( المبسوط ) )وأحسن مواقف الإمام من الميت بحذاء الصدر، وقال في (( جوامع الفقه ) )هو المختار، واختاره الطحاوي.

وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يقوم بحذاء وسط المرأة، وبه قال ابن أبي ليلى، وهو قول النخعي، وفي (( البدائع ) )وروى الحسن عنه في كتاب الصلاة أنه يقوم بحذاء وسط الرجل، وعند رأس المرأة، وهو قول ابن أبي ليلى.

وفي (( المبسوط ) )الصدر هو الوسط، فإن فوقه يديه ورأسه، وتحته بطنه ورجليه، وفي (( التحفة ) (( المفيد ) )من الروايات عن أصحابنا في الأصل وغيره أنه يقوم من الرجل والمرأة حذاء الصدر.

وعن الحسن بحذاء الوسط منهما، إلا أنه يكون من المرأة إلى رأسها أقرب، وعن أبي يوسف أنه يقف بحذاء الوسط من المرأة، وحذاء الرأس من الرجل، ذكره في (( المفيد ) )وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، وفي ظاهر الرواية قالا يقوم منهما بحذاء صدرهما.

وقال مالك يقوم من الرجل عند وسطه، ومن المرأة عند منكبها، إذ الوقوف عند أعالي المرأة أمثل وأسلم، وقال أبو علي الطبري من الشافعية يقوم الإمام عند صدره، واختاره إمام الحرمين والغزالي، وقطع به السرخسي.

قال الصيدلاني وهو اختيار أئمتنا، وقال الماوردي وقال أصحابنا البصريون يقوم عند صدره، وهو قول الثوري، وقال البغداديون عند رأسه، وقالوا ليس في ذلك نص.

وممن قاله المحاملي في (( المجموع ) (( التجريد ) )، وصاحب (( الحاوي ) )، والقاضي حسين، وإمام الحرمين.

[1] (( ماتت في بطن ) )ليست في (خ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت