المبحث الثاني
النجوم والكواكب
النجوم:
وكثيرًا ما يرد لفظ النجم في شعر الكميت. وأصل النجم في اللغة: الظهور، إذ يقال: (( نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ، بالضم، نجومًا: طَلَعَ وظَهَرَ، ويُطلق على الكوكب لأنه طالع في الليل ) ) (1) .وهذا من باب الاٌنتقال في المجال الدلالي للفظة، وهو اٌنتقال من أصل الوضع اللغوي إلى معنى آخر. ويشبه الكميت الحسين بن علي-عليهما السلام-وأصحابه الذين اٌستشهدوا معه بالنجوم في السماء، لعدلهم وبذلهم الأرواح في سبيل الحق والدين. في وجه الظلم، والجور، فيقول:
وفيهم نجومُ الناس والُمهْتَدَى بِهم إذا الليلُ أمْسَى وهو بالناسِ ألْيَل (2)
وتسمى المجموعة من النجوم (الثريا) (3) ، وهي ستة أنجم صغار، يراها البعض سبعًا، وهي على شكل مثلث متساوي الساقين، وبين نجومها نجوم صغار كالرشاش (4) . وقيل: سميت (الثريا) بهذا الاٌسم لغزارة نوئها فكأنها عندهم مشتقة من الثراء وهو الغنى والكثرة، وقيل: سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مرآتها، فكأنها كثيرة العدد فضلًا
(1) مقاييس اللغة (نجمَ) 5/ 396.
(2) الهاشميات 175، وينظر الديوان 2/ 115، 3/ 35، 1/ 208، 1/ 108، 1/ 245، 3/ 21، 1/ 156، 1/ 208، 3/ 35،3/ 21، الهاشميات 193، 18، 87، 175، القصيدة النونية 263، 256.
(3) مقاييس اللغة (نجمَ) 5/ 396.
(4) صبح الأعشى في صناعة الأنشا 2/ 165.