السماء
وردت لفظة (السماء) أربع مرات في ديوان الكميت (1) ، وإنما سميت السماء بهذا الاسم لأنها مأخوذة من السموّ؛ وهو العلوّ والارتفاع (2) . وأصل السماء في اللغة: كلُّ ما علاك فأظلك. والسماء التي تظلُّ الأرض أنثى عند العرب؛ لأنها جمع سَماءة، وقد اٌستعملها القرآن مؤنثة فقال سبحانه: (وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا) (3) ووردت السماء بمعنى (السحاب) وهذا من باب انتقال الدلالة من المحل إلى الحال. وقد ورد في شعر الكميت حين قال:
إذا ما ماتَ أسماءُ بنُ حِصن ... فلا مَطَرَتْ على الأرض السَماءُ (4) وقد اٌستعمله القرآن بهذه الدلالة، فقال سبحانه: (يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا) (5) ، فأراد بالسماء هنا الحال وهو المطر. وقد قال الكميت:
فباتَتْ وباتَتْ عليهِ السماءُ (م) من كُلِّ حابيةٍ تهطلُ (6)
فيتبين مما سبق أن هناك ألفاظًا اٌستعيرت لمعنى غير معناها كما في (السماء) و (السحاب) ، وهذا من باب اٌنتقال الدلالة من حال إلى حال.
وتتضمن الطبيعة السماوية أيضًا عنصرًا آخر موضعه السماء وهو:
(1) الديوان 3/ 11، 2/ 8، 2/ 115، 2/ 29.
(2) لسان العرب: اٌبن منظور (سما) 2/ 210
(3) الشمس 5.
(4) الديوان 3/ 11.
(5) نوح 11.
(6) الديوان 2/ 8.