بَابُ قَولِ اللهِ تَعَالى
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] .
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - «تَجِيءُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيءُ الصَّلاَةُ فَتَقُولُ يَارَبِّ أَنَا الصَّلاَةُ فَيَقُولُ إِنَّك عَلَى خَيْرٍ ثُمَّ تَجِيءُ الصَدَقَةُ فَتَقُولُ يَا رَبِّ أَنَا الصدَقَةُ فَيَقُولُ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنَّا الصِيامُ فَيَقُولُ إِنَّكَ عَلى خَيْرٍ ثُمِّ تَجِيءُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ إِنَّك عَلَى خَيْرٍ ثُمَّ يَجِيءُ الإِسْلاَمَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أنْت السَّلاَمُ وَأَنَا الإِسْلاَمُ فَيَقُولُ إِنَّكَ عَلَى خَيْرِ بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي قَالَ اللهُ تَعَالَى في كِتَابِهِ: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} رَوَاهُ أَحْمَدُ [1] .
وَفي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ» وَرَواهُ أَحْمَدُ.
بَابُ وُجوبِ الاسْتِغْنَاءِ بمُتَابَعَةِ الْكِتَابِ [2]
عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} [3] الآية رَوَى النسائِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَأَى في يَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَرَقَةً مِنَ التَّوْراةِ فَقالَ: «أَمُتَهَوِّكُونَ يَا بْنِ الْخَطَّابِ لَقَدْ#
(1) وقد وقع في النسخ المطبوعة خلل في هذا الحديث أصلحناه من مخطوطتي كتاب فضل الإسلام ومن مسند الإمام أحمد بن حنبل.
(2) كذا في (خع) وفي النسخ المطبوعة «بمتابعته - صلى الله عليه وسلم -» .
(3) سورة النحل: 89.