وقال سبحانه:"مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا"،
وقال الله عز وجل:"وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ، لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ"،
وقال سبحانه:"وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى"،
فإذا كنا قد أمرنا بطاعة هذا الرسول الأمين صلي الله عليه وسلم ، وآمنا بأنه لا يقول إلا بوحي من الله ، فإن من لوازم هذا الإيمان أن كل من قال برأيه أو اجتهاده أو استحسانه أو قياسه بخلاف ما أوحى الله به إلى رسوله فقوله غير مقبول ، وحكمه مردود ، ولو كان إمامًا للدنيا كلها .
إذ الوحيد الذي أمرنا بطاعته واتباعه بلا سؤال ، هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي صلي الله عليه وسلم الذي أرسله الله سبحانه وتعالي مبينًا لمجمل القرآن ومفسرًا له .
قال تعالى:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"،
وقال تعالي:"وما أنزلنا إليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه".
هذا هو دوره ، هذه هي مهمته ، هذه هي رسالته صلي الله عليه وسلم .
وبالمثل في الحج والعمرة والصلاة و الزكاة والصيام والزواج والطلاق والمواريث والبيوع والمعاملات والآداب والحروب والسلم والصلح وكل الشرع المطهر .
من سيبين ؟ من سيفصل ؟
إنه هو ، لا أحد غيره ،
الذي جاء مأمورًا بالبلاغ فخاطبه ربه سبحانه قائلًا:"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ".
وجاء مأمورًا بالبيان ،