الصفحة 7 من 138

فهذا هو البيان الذي جاء به رسول رب العالمين ، وهذا هو التيسير الذي جاء به ، في دين شهد الله سبحانه بتمامه وكماله ورضيه لعباده .

فكل مسألة من دين الله ، الذي هو دين الإسلام ، القول الفصل فيها لله ولرسوله ، لا فلان ، ولا رأي ، ولا مذهب ، ولا مرشد ، ولا أمير ، ولا جماعة .

وكل علوم الشرع المطهر ومسائله إنما تستمد أدلتها من الكتاب والسنة لا غير ، وهذا بديهي ، فكل علم مركب من جزيئات ، وكل جزئية يفترض أن لها دليل من كتاب الله أو سنة نبيه صلي الله عليه وسلم .

أما ما قيل من غير دليل ، أو بأدلة غير ثابتة فلا قيمة له ، ليس هناك فرق أن يكون قاله هذا أو ذاك ، فكل قول بغير دليل فهو كالريح ، مهما كان قائله .

وكل من وافق قوله في مسح الرأس فعله صلي الله عليه وسلم فقد أصاب ، وإن كان عبدًا أسودًا لا بباليه الناس باله ، ومن خالفه فقوله ساقط مردود مأجورًا كان أو مأزورًا .

ومحمد صلي الله عليه وسلم لا يأمر إلا بوحي ، ولا ينهي إلا بوحي ، ولا يسكت عن شيء إلا بوحي .

وهو صلي الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى في الرضا ولا في الغضب .

( ووالله لقد قال بعض الذين ماتت قلوبهم في صدورهم وصورهم حية ، وللأسف نعرفهم معرفة شخصية ، وهم هنا في هذه البلدة التي كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا ، قالوا: كيف تأخذ منه صلي الله عليه وسلم مباشرة ، من غير أن تعود لأقوال أهل العلم فيما قاله ، وهو يتكلم في الرضا والغضب وينسي ويتذكر ؟ ) !!!

ولا تعليق علي هذا الكلام ، نسأل الله السلامة .

وهذا الذي يتكلمون عنه بأبي هو وأمي والناس أجمعين ، أمرنا الله سبحانه وتعالي بطاعته واقتفاء أثره بلا علة ولا سبب:

فقال سبحانه:"وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا"

وقال سبحانه:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت