من هؤلاء الأفذاذ رحمهم الله: عمرو بن دينار ، محمد بن سيرين ، قتادة بن دعامة ، أبو إسحاق السبيعي ، سفيان بن عيينة ، الزهري ، سليمان بن مهران الأعمش ، شعبة بن الحجاج ، سفيان الثوري ، مالك بن أنس ، يحيي بن سعيد القطان ، عبد الله ابن المبارك ، أحمد بن حنبل ، يحيي بن معين ، علي بن المديني ، محمد بن إسماعيل البخاري ، مسلم بن الحجاج ، أبو عبد الرحمان النسائي ، محمد بن عيسي الترمذي ، أبو داود سليمان بن داود ، ومحمد بن إدريس الحنظلي ، وعبيد الله بن عبد الكريم ، وأبو الحسن الدار قطني ، أسكنهم الله الجنات ، آمين.
فهم رجال شرح الله صدورهم للتقوى ، وجعل في قلوبهم الحمية والغيرة علي سنة نبيه الكريم صلي الله عليه وسلم .
فأخذوا يفتشون عن الرجال والأسانيد ، ويميزون الأصيل من الدخيل ، والمستقيم من الإفك المبين .
نذروا أنفسهم لله سبحانه ، فرحمهم الله جميعًا .
قنعوا بمحمد صلي الله عليه وسلم نبيًا ومبلغًا ومبينا ً، فاستغنوا به عن غيره .
إذا مسح رأسه حال وضوئه لم يقولوا: ربما كان كذا ، أو من المحتمل كذا ، بل سمعوا وأطاعوا ، فمسحوا رؤسهم كما مسح رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولسان حالهم يقول:"سمعنا وأطعنا".
لم يسألوا: هذا المسح ركن أم فرض ؟
هل هو واجب أم سنة مؤكدة أم هو مستحب ؟
لم يسألوا: هذا حديث متواتر أم آحاد ، ظني أم يقيني ؟!!!
فقط مسحوا رؤسهم .
كان مقصدهم الأول رحمهم الله تعالي هو الإتباع للرجل الذي آمنوا أنه خاتم النبيين ، وأن فعله وفهمه لا يقارن بغيره من بني آدم ، ولو جمعنا من بأقطارها .
لهم القدوة والأسوة الحسنة في الأصحاب الكرام ، كما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من ذهب ، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ، فقال: ( لبست خاتمًا من ذهب فطرحه ) ، فطرح الناس خواتيمهم .
في المرة الأولى لم يسألوه هل هو فرض ؟ . .
أم واجب ؟ . . .