الصفحة 10 من 138

فهذا رجل لم يبال بمقعد في النار لنصرة مذهبه ، وجذب الناس إليه ، وأغلب الظن أنه كان يفعل ذلك محتسبًا للأجر والمثوبة من الله ، شأن كل الجهال بعلم الحديث الشريف ، يفسدون من حيث أرادوا الإصلاح !!

وهذا المثال من الكذب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم نقطة في بحر من الكذب عليه ، فمنهم من كذب عليه صلي الله عليه وسلم مرغبًا في أكل الملح ولا ريب أنه كان من تجاره !! ،

فقال: يا علي عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء !!

أما أحد هواة العدس فيقول: عليكم بالعدس ، فإنه مبارك ، فإنه يرق له القلب ، ويكثر الدمع ‍‍‍‍‍!!

أما من يفضلون الأرز فكذبوا عليه صلي الله عليه وسلم قائلين: الأرز مني ، وأنا من الأرز !!

أما تجار الغنم والشياه فقالوا: من كان في بيته شاه كان في بيته بركة !!

ومثله كثير في الكتب التي اهتمت بجمع الأحاديث المكذوبات علي سيد الأنام صلي الله عليه وسلم ، والذي هو منها بريء ‍.

وهذه الأحداث إنما بدأت تظهر منذ أن وقعت الفتنة الشنعاء بمقتل صهر رسول الله صلي الله عليه وسلم وخليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه .

وبعدها ركب الناس الصعب والذلول ، واستفزهم الشيطان ، وزين لهم فإنا لله وإنا إليه راجعون .

فالأمران معًا ، أي تفاوت ملكة الحفظ بين الرواة وبعضهم ، وكذا تعمد الكذب عليه صلي الله عليه وسلم ، الأمران كانا خطرًا داهمًا على الشريعة المطهرة ، فأخرج سبحانه وتعالى جهابذة تخصصوا في هذا الفن ، وهبوا أعمارهم لسنة نبيهم صلي الله عليه وسلم .

هؤلاء الرجال الأفذاذ تركوا الفراش والزوجة والمال والأهل والولد وجابوا البلاد والصحاري والقرى بحثًا عن حديثه صلي الله عليه وسلم .

ما ألفاظه ؟

من الذي رواه ؟

هل شاركه فيه أحد ؟

هل هو متهم ؟

هل هو حافظ ؟

هل . . . ؟ هل . . . ؟ . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت