قال المحققُ لـ"السنة": إسناده صحيحٌ . وقال عن المقصودِ بأبي محمد: لعله يقصدُ الحجاجَ فكنيته أبو محمد .
-وروى أيضًا (853) فقال: وأخبرني زكريا بنُ يحيى أن أبا طالب حدثهم قال: قال أبو عبد اللهِ: كان الحجاجُ بن يوسف رجلُ سوءٍ .
قال المحققُ: إسنادهُ صحيحٌ .
وكذلك الواجبُ على المسلمِ أن يجتنبَ اللعن ، وأن لا يعود لسانه عليه .
ولاشك أن في الأمةِ من أمثالِ الحجاجِ كثر ، بل أشد منه .
-روى الخلالُ في"السنة" (858) فقال: أخبرنا الدوري قال: ثنا شاذان قال: ثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: يأتي على الناسِ زمانٌ يصلون فيه على الحجاجِ .
قال المحققُ: إسناده صحيحٌ ، وهذا صحيحٌ على معنى:"لا يأتي زمانٌ إلا والذي بعده أشر منه"كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكم من حجاجٍ تولى على المسلمين من بعد الحجاجِ فكان شره مستطيرًا وعمل أكثرَ مما عمل الحجاجُ .ا.هـ.
مسألةُ تكفيرِ الحَجَّاجِ بنِ يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ:
أما المسألةُ الثانيةُ في هذا المبحثِ مسألةُ تكفير الحجاجِ بنِ يوسف ، وهي مسألةُ وردت فيها نصوصٌ عن السلفِ حكموا بكفرهِ ، وفي المقابلِ جاءت أفعالُ الصحابةِ على النقيضِ من ذلك ، فقد صلوا وراءهُ ، وحجوا معهُ ، وسأذكرُ النصوصَ الواردةَ لكلا الفريقين .
القولُ الأول: القائلون بعدمِ كفرهِ:
أدرك بعضُ الصحابةِ زمن إمارةَ الحجاجِ ومنهم ابنُ عمر ، وأنسُ بنُ مالك ، وعبدُ الله بن الزبير وكانوا يعرفون ما عند الرجلِ من ظلمٍ وجورٍ وسفكٍ للدماءِ ومع هذا لم يقولوا بكفرِ الحجاجِ ، وهذه بعض النصوصِ في هذا المقام:
إمارةُ الحَجَّاجِ بنِ يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ للحُجَّاجِ وفيهم ابنُ عمر: