فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

لماذا الطواف بالبيت ؟ ولماذا لم يكن خمسة أشواط بدل سبعة ؟ وما الحكمة من السعي ؟ ورمي الجمار ؟ والبيات بمنى ؟ والنحر، و....و.... أسئلة كثيرة ..لا نعلم لها جوابا ألا أن الأمر محض استسلام وتعبد، وتعظيم لشعائر الله عز وجل، وإقامة ذكره سبحانه وبحمده، وأن الهدف من ذلك هو حصول تقوى الله سبحانه، ولهذا قال الله عز وجل: ( لن ينال الله لحومها و لا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم، كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم، وبشر المحسنين ) والشاهد قوله: ( لتكبروا الله على ما هداكم ) أي لتعظموه وتجلوه جزاء هدايته إياكم فإنه يستحق أكمل الحمد، وأجل الثناء، وأعلى التعظيم (13) ، ويقول عز وجل: ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ، ويقول سبحانه: ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خير يعلمه الله، وتزودا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ) .

ومع هذه التساؤلات التي أشرت إليها آنفا، فالمسلم لا يعتريه شك في أن هذه الأعمال هي من صلب أعمال المناسك، وأنه لو لم يفعلها لم يصح حجه أو نقص أجر حجه، ولكن ابحث عن أثر هذا الاستسلام في حياة بعض الحجاج خاصة والمسلمين عامة !!

وابحث عن هذا الإقدام على الامتثال للأوامر، فسترى عجبًا .

إن من الناس من يبلغه الأمر عن الله وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأمور، فيبدأ في التساؤلات، وإبداء الإشكالات التي لا تنبئ عن بحث عن الحق أو التماس للحِكَم، ولكنها تنبئ عن نوع من التردد أو التباطؤ في فعل هذا الأمر أو اجتناب ذاك النهي !!

فلماذا هذا النظر إلى الأوامر والنواهي ؟! والله تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) .

الموقف الخامس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت