فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1589

وَأَنا مَحْبُوس مُقَيّد فِي حجرَة من دَار ياقوت، أَمِير فَارس، وَقد لَحِقَنِي من الْيَأْس من الْفرج وضيق الصَّدْر مَا أقنطني وَكَاد يذهب بعقلي، وَكُنَّا، أَنا وَفُلَان محبوسين، مقيدين، فِي بَيت وَاحِد من الْحُجْرَة، إِلَّا أَنا على سَبِيل ترفيه وإكرام.

فَدخل علينا كَاتب لياقوت، وَكَانَ كثيرا مَا يجيئنا برسالته، فَقَالَ: الْأَمِير يقرئكما السَّلَام، ويتعرف أخباركما، ويعرض عَلَيْكُمَا قَضَاء حَاجَة إِن كَانَت لَكمَا.

فَقلت لَهُ: تقْرَأ عَلَيْهِ السَّلَام، وَتقول لَهُ: قد، وَالله، ضَاقَ صَدْرِي، واشتهيت أَن أشْرب على غناء طيب، فَإِن جَازَ أَن يسامحنا بذلك سرا، ويتخذ بِهِ منَّة عَليّ ويدا، تفضل بذلك.

فَقَالَ لي الْمَحْبُوس الَّذِي كَانَ معي: يَا هَذَا، مَا فِي قُلُوبنَا فضل لذَلِك.

فَقلت لِلْكَاتِبِ: أد عني مَا قلت لَك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت