فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

من شمس وقمر وكواكب وسحائب ورعود وصواعق وأمطار، ولا إلى تخليصها من عبادة الأرض، وما في الأرض من جبال وبحار وأنهار. ولا من أرواح الآباء، وما تقيمه في سبيلهم من حدود وسدود وقيود. وقد أخفق كونغ فوت سفى كل ما قام به من دعوة في أرجاء الصين، فعاد إلى بلده يؤلف الصحائف في الدعوة إلى المروءة، وقد رأينا تفصيل ذلك في كتابه (الحوار) [1] . ثم مات وليس له من المتأثرين بدعوته إلا عدد قليل من تلاميذه، وبقيت الصين هى الصين من ذلك الحين إلى الآن...

واعلن حكماء اليونان مذاهبهم في الحكمة وتهذيب النفس، فصنفوا في ذلك المصنفات، وألقوا به الخطب.

وقد اشتطوا في كثير مما صنفوا وخطبوا. وكتاب (الجمهورية) لأفلاطون من أبرز الأمثلة على هذا الشطط. ثم انقضى زمن حكماء اليونان وحكمتهم، دون أن تعمل شعوبهم بما دعوها إليه، لأن الدعوة والمدعوين للعمل بها لم يكونا أهلا لذلك...

(1) نقله إلى العربية السيد محمد مكين الصيني عن الصينية مباشرة باقتراح كاتب هذه السطور , ونشرته المطبعة السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت