فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1114

التقسيم الخامس

تقسيم الاستعارة إلى وفاقية وعنادية

من متابعة الدقّة في التقسيمات التحليليّة قسّم البيانيُّون الاستعارة بالنظر إلى المضمون الفكريّ للمستعار له والمستعار منه، إلى قسمين:

القسم الأول:"الاستعارة الوِفاقيَّة".

وهي الاستعارة التي يمكن اجتماع طرفيها المستعار منه والمستعار له في شيءٍ واحد.

كقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) :

{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي الناس كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الآية: 122] .

جاء في هذه الآية استعارةُ كلمة"أَحْيَيْنَا"للإِنسان الذي اهتدى إلى الحقّ وآمن به، ومعلومٌ أَنَّ الْحَيَاةَ بمعناها الأصلي تجتمع في شخصٍ واحد مع الحياة وفق المعنى المجازي وهو الهداية.

فَبَيْنَ المعنيين وفاق.

القسم الثاني:"الاستعارة العناديَّة".

وهي الاستعارة التي لا يجتمع طرفاها المستعار منه والمستعار له في شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت