فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1114

وَمَنْ مِثْلُ كَافُورٍ إِذَا الْخَيْلُ أحْجَمَتْ؟ ... وَكانَ قَلِيلًا مَنْ يَقُولُ لَهَا اقْدُمِي

أي: هو عظيم قليل النظير في الحثّ على وُرُودِ المعارك، فأورد الاستفهام والغرض منه التعظيم، والقرينة المْدحُ.

* قول الشاعر:

أَضَاعُوني وَأَيَّ فَتىً أَضَاعُوا؟ ... لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسَدادِ ثَغْرِ

وأَيَّ فَتىً أضَاعُوا؟: أي أضاعوا فَتىً عظيمًا، فالشاعر يعظم من أمْرِ شجاعته.

الكريهة: الشدّة المكروهة في الحرب.

وسَدَادِ ثَغْر: أي: وَسَدِّ ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغُورِ البلاد لحمايتها من الْعَدُوّ.

* قول ابن هانىء الأندلسي:

مَنْ مِنكُمُ الْمَلِكُ الْمُطَاعُ كأنَّهُ ... تَحْتَ السَّوَابِغِ تُبَّعٌ فِي حِمْيَرِ؟

(9) شرح الاستفهام المستعمل في التهويل والتخويف:

وإذا كان المعظَّم شيئًا مُخِيفًا مَهُولًا، كان تعظيمه بالاستفهام فيه مَعْنَى التَّهْوِيل والتخويف.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سُورة (الحاقّة/ 69 مصحف/ 78 نزول) يخوّف من يوم القيامة وأهْوَالها:

{الحاقة * مَا الحآقة * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة} ؟ [الآيات: 1 - 3] .

فالاستفهام هنا للتخويف والتهويل.

ونظيره قول الله عزّ وجلّ في سورة (القارعة/ 101 مصحف/ 30 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت