وَمَنْ مِثْلُ كَافُورٍ إِذَا الْخَيْلُ أحْجَمَتْ؟ ... وَكانَ قَلِيلًا مَنْ يَقُولُ لَهَا اقْدُمِي
أي: هو عظيم قليل النظير في الحثّ على وُرُودِ المعارك، فأورد الاستفهام والغرض منه التعظيم، والقرينة المْدحُ.
* قول الشاعر:
أَضَاعُوني وَأَيَّ فَتىً أَضَاعُوا؟ ... لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسَدادِ ثَغْرِ
وأَيَّ فَتىً أضَاعُوا؟: أي أضاعوا فَتىً عظيمًا، فالشاعر يعظم من أمْرِ شجاعته.
الكريهة: الشدّة المكروهة في الحرب.
وسَدَادِ ثَغْر: أي: وَسَدِّ ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغُورِ البلاد لحمايتها من الْعَدُوّ.
* قول ابن هانىء الأندلسي:
مَنْ مِنكُمُ الْمَلِكُ الْمُطَاعُ كأنَّهُ ... تَحْتَ السَّوَابِغِ تُبَّعٌ فِي حِمْيَرِ؟
(9) شرح الاستفهام المستعمل في التهويل والتخويف:
وإذا كان المعظَّم شيئًا مُخِيفًا مَهُولًا، كان تعظيمه بالاستفهام فيه مَعْنَى التَّهْوِيل والتخويف.
أمثلة:
* قول الله عزّ وجلّ في سُورة (الحاقّة/ 69 مصحف/ 78 نزول) يخوّف من يوم القيامة وأهْوَالها:
{الحاقة * مَا الحآقة * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة} ؟ [الآيات: 1 - 3] .
فالاستفهام هنا للتخويف والتهويل.
ونظيره قول الله عزّ وجلّ في سورة (القارعة/ 101 مصحف/ 30 نزول) :