ما يُلْحقُ بالجناس:
يُلحقُ بالجناس ما يُسمَّى"الجناس المطلق"وهو قسمان:
القسم الأول:"المتلاقيان في الاشتقاق".
وهو أن يجمع بين اللَّفظين الاشتقاق، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الروم/ 30 مصحف/ 84 نزول) :
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ القيم ... } [الآية: 43] .
لفظ"أَقِم"ولفظ"القيّم"مشتقان من مادة لغوية واحدة ومنه:"تأخّر كليمُ الله في رحلة الميعاد أيّامًا قليلة فعَجِلَ بَنُو إسرائيل إلى عبادة العِجْل".
القسم الثاني:"المتلاقيان فيما يشبه الاشتقاق".
وهو أن يجمع بين اللَّفْظين ما يشبه الاشتقاق، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) حكايةً لما قال لوطٌ عليه السّلام لقومه: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين} [الآية: 168] .
فعل"قال"مشتقٌّ من"القول"وكلمة"القالين"جمع"القالي"وهو المبغض والهاجر، من"قَلاَهُ قِلىً"إذا أبغضه وهجره، ولكن جمع بينهما ما يشبه الاشتقاق، فقد اشتركا في القاف والألف واللاّم، وإن كانَا مِنْ مادّتين مختلفتين.
ومنه: {وجَنى الجنتيْن دَان} [الرحمن: 54] - {ليُريَهُ كيْفَ يُواري} [المائدة: 31] {وإِنْ يُرِدْكَ بخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لَهُ} [يونس: 107] - {أثاقلتُم إلى الأَرْض أرَضيتُمْ بالحياة الدُّنيا} [التوبة: 38] - {وَإِذَا أنْعَمْنَا على الإِنْسَان أعْرَضَ ونأَى بجانِبِه، وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} [فصلت: 51] .