ومنه قول ابن الفارض:
أَشُكُو وَأَشْكُرُ فِعْلَهُ ... فَاعْجَبْ لشَاكٍ مِنْهُ شَاكِرْ
الفرع الرابع:"الُمُذَيَّل"وهو ما كان الناقص في آخر أحدهما أكثر من حرف، فيكون مقابله بمثابة ما له ذيل، مثل:"الْجَوى"و"الجوانج". و"الصَّفا"و"الصّفائح". و"القَنا"و"القنابل"ومنه قول الخنساء من قصيدة ترثي فيها أخاها صخرًا:
إِن الْبُكَاءَ هُوَ الشِّفَا ... ءُ مِنَ الْجَوَى بَيْنَ الجَوَانِح
الجوَى: الحرقَةُ وشدّة الوجد. الجوانح: الأضلاع التي تحت الترائب ما يلي الصدر.
ومنه قول حسّان بن ثابت رضي الله عنه:
وَكْنَّا مَتَى يَغْزُ النَّبِيُّ قَبِيلَةً ... نَصِلْ جَانِبَيْهِ بالْقَنَا والْقَنَابِلِ
القنا: جمع"القَنَاة"وهي الرّمح. القنابل: جمع"الْقَنْبَلَة"وهي الطَّائفة من الناس، ومن الخيل.
ومنه: {وانْظُرْ إلى إلهِك} [طه: 97] .
النوع الرابع:"الجناسُ الْمُضَارع":
وهو ما اختلف فيه اللّفظانِ المتشابهان في نوع حرف واحدٍ منهما مع تقاربهما في النطق، في الأول أو الوسط أو الآخر.
مثل:"الخيل"و"الخير". و"دامس"و"طَامِس". و"البرايا"و"البلايا". و"صالح"و"سَالح"ومنه قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :