فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 71

ومع قعود السواد الأعظم منا تسمع من يهجو المجاهدين، وسمعت من يطعن في المجاهدين الشيشان فتذكرت كلمات طيبات

ومنا من يقول لهم ... عقيدتكم بها خلل ...

معاذ الله هذا الإفك ... مما ليس يحتمل ...

لهيب الشرك لا يطفيه ... إلا الأحمر الهطل ...

وهل سندت خطى التوحيد ... إلا البيض والأسلُ ...

خوالف أمتي مهلًا ... بصيرتكم بها حول

ولله درك يا ابن النحاس لما قلت في"مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق"في فضائل الجهاد:"ولما رأيت الجهاد في هذا الزمان قد درست آثاره فلا ترى، وطمست أنواره بين الورى، وأعتم ليله بعد أن كان مقمرًا، وأظلم نهاره بعد أن كان نيّرًا، وذوى غصنه بعد أن كان مورقًا، وانطفأ حسنه بعد أن كان مشرقًا، وقفلت أبوابه فلا تطرق، وأهملت أسبابه فلا ترمق، وصفنت خيوله فلا تركض، وصمتت طبوله فلا تنبض، وربضت أسوده فلا تنهض، وامتدت أيدي الكفر والأذلاء إلى المسلمين فلا تقبض، وأغمدت السيوف عن أعداء الدين، إخلادًا إلى حضيض الدعة والأمان، وخرس لسان النفير إليهم، فصاح نفيرهم في أهل الإيمان، وآمت عروس الشهادة إذ عدمت الخاطبين، وأهمل الناس الجهاد كأنهم ليسوا به مخاطبين، فلا تجد إلا من طوى بساط نشاطه عنه، أو تثاقل إلى نعيم الدنيا الزائل رغبة عنه، أو تركه جزعًا من القتل وهلعًا، أو أعرض عنه شحًا على الإنفاق وطمعًا، أو جهل ما فيه من الثواب الجزيل، أو رضي بالحياة الدنيا من الآخرة، وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل". انتهى.

قلت: لسان حال هذا الإمام يقول للشهيد كما قال الشاعر:

فرأيته عليه من حلل الدما أبهى وشاح ...

وجبينه المشجوج يحكي للدنا قصص الكفاح ...

وجراحه عطرًا تفوح كأنها ورد الأقاحي ...

فحنوت ألثم جرحه الرعاف فانتكأت جراحي ...

وهمت على خدي الدموع فقلت: يا روحي وراحي ...

هلا رحمت قلوبنا وعدلت عن هذا الرواح ...

فأجابني البطل المسجى هازئًا باقتراح ...

كفكف دموك ليس في عبراتك الحرّى ارتياحي ...

هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت