وقال بعضهم في الحديث: إلا الدين وشر الدين مهور النساء. رواه الإمام أبو بكر بن المنذر في كتابه الأوسط، عن ابن وهب [1] ، أخبرني خَتَنِي [2] ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى [3] ، عن حي، وعن ابن وهب أيضا، أخبرني ابن لهيعة، عن حي، وهذان الحديثان وإن كانا موقوفين فإنهما كالمرفوعين لأن مثلهما لا يقال من قبل الرأي.
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج [4] ، قال: أخبرت أن مسلمة بن مخلد [5] قال لقوم ركبوا غزاة في البحر: ما تركوا وراءهم من ذنوبهم شيئًا.
13 -إن الله يضحك إلى أصحاب البحر مرارا حين يستوي في مركبه ويخلي أهله وماله:
عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما، قال: إن الله يضحك إلى أصحاب البحر مرارا حين يستوي في مركبه ويخلي أهله وماله، وحين يأخذه الميد في مركبه، وحين يوجه البر فيشرف إليه. رواه ابن أبي شيبة هكذا موقوفا بإسناد جيد.
(1) عبد اللّه بن وهب بن مسلم، القرشي مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين، ع. التقريب: ص 193.
(2) الختن كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ. وهم الأختان، هكذا عند العرب، وأما العامة، فختن الرجل عندهم زوج ابنته. مختار الصحاح: ص 169، خ ت ن.
(3) عبد اللّه بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحبلى بضم المهملة والموحدة، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة بإفريقية، بخ م 4. تقريب التهذيب: ص 194. المصنف لعبد الرزاق، كتاب الجهاد، باب الغزو في البحر، 5/ 286.
(4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس وبرسل، من السادسة، مات سنة نهسين أو بعدها، ع. التقريب: ص 219.
(5) مسلمة بن مخلد بتشديد اللام الأنصاري الزرقي صحابي صغير سكن مصر وَوُليها مرة، مات سنة اثنتين وستين، د. التقريب: ص 337.المصنف لابن أبي شيبة، كتاب الجهاد، 5/ 336.