10 -أن شهداء البحر لا يحزنهم الفزع الأكبر:
ومن عظمة مقام الشهيد البحري أنه لا يحزنه الفزع الأكبر يوم القيامة.
بما ورد عن موسى بن وردان [1] قال: قال رسول اللّه(:"رأيت قوما من أمتي يغزون هذا البحر لا يحزنهم الفزع الأكبر يوم القيامة". وهذا مرسل، وقد صح أن المرابط إذا مات يبعث يوم القيامة آمنا من الفزع الأكبر، وغازي البحر أعلى منه وأولى بهذه الفضيلة
عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويحلى حلة الإيمان ويزوج من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه) [2] .
11 -أن لغازي البحر ما بين كل موجتين كمن قطع الدنيا في طاعة الله عز وجل:
ومنها: ما روي أن لغازي البحر ما بين كل موجتين كمن قطع الدنيا في طاعة الله عز وجل، تقدم حديث أبي أمامة وفيه:"وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة اللّه عز وجل" [3] .
وذكر في شفاء الصدور عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه (:"من ركب البحر غازيا كان له ما بين كل موجتين كأنه قطع الدنيا في طاعة اللّه عز وجل،. ومنها: ما روي أن"
(1) موسى بن وردان العامري مولاهم، أبو عمر المصري، مدني الأصل، صدوق ربما اخطأ، من الثالثة، مات سنة سبيع عشرة وله أربع وسبعون، د ت دس ق. تقريب التهذيب: ص 353.
(2) - قال الشيخ الألباني: صحيح سنن ابن ماجه ج2/ 935 برقم 2799.
(3) تقدم برقم 310، وتقدم في تعليقنا عليه أنه لا يصلح لتخصيص عموم حديث مسلم بأن الدين لا يغفر.
315 -كتاب السنن، كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل البحر والشهيد فيه، 2/ 3/165.