5-تضمين فعلٍ ناسخٍ جامدٍ ، معنى فعل ناسخٍ متصرف ، مثال ذلك ( عسى ) الذي ضمن معنى ( حسب ) فتعدى تعديه فنصب مفعولين في قول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما: ( ما عسيتهم أن يفعلوا بي ) (1) أي: ما حسبتهم أن يفعلوا بي ، قال ابن مالك:"وكان حقُّه أن يكون عاريًا من ( أنْ ) كما لو كان بعد ( حسب ) لكن جيء بـ ( أنْ ) لئلا تخرج عسى بالكلية عن مقتضاها ، ولأنَّ ( أنْ ) قد تسد بصلتها مسدَّ مفعولي حسب ، فلا يستبعد مجيئها بعد المفعول الأول بدلًا منه ، وسادةً مسد ثاني مفعوليها" (2) .
6-تضمين ما يتعدى إلى مفعولين بنفسه معنى ما يتعدى إلى مفعوله الثاني بحرف الجر ، ويمكن أن يمثَّل له برأي جماعةٍ (3) في: استغفرت الله من الذنب ، فأصل استغفر غفر المتعدي إلى واحدٍ فصار بالسين والتاء متعديًا إلى مفعولين ، فلما تضمن معنى: استتبتُ أو تبْتُ تعدى إلى الثاني بحرف الجر .
ويرى بعضهم (4) أن الأصل تعديه إلى الثاني بالحرف ، وتعدى إليه بنفسه لتضمينه معنى استوهبه إياه.
(1) الأثر رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي باب غزوة خيبر برقم:4240 ، 4241 . ينظر فتح الباري: 7/610 - 611.
(2) شواهد التوضيح والتصحيح: 145 . وينظر: فتح الباري: 7/ 612 .
(3) ينظر المقتصد: 1/615 ، والبسيط: 1/ 424 - 425 ، وارتشاف الضرب: 3/52 - 53 ، والبحر المحيط: 2/304 - 305 ، بدائع الفوائد: 2/292 - 293 ، ومغني اللبيب: 678 - 679 ، وشرح الأشموني: 2/96 وحاشية ياسين على التصريح: 1/394 .
(4) ينظر: الاقتضاب: 1/ 370 .