الصفحة 387 من 426

التي جاءت في الخطاب القرآني بمعنى انتشار الإسلام بعد تحقيق النصر في ساحة المعركة، فهو نتيجة من نتائج النصر، وليس (الفتح) و (النصر) مترادفين كما تذكر معاجم اللغة [1] ، ولم تكن العرب تعرف الفتح بهذا المعنى البتة.

وجاء في كتاب (المزهر) للسيوطي: «إن لفظ (الجاهلية) اسم حدث في الإسلام للزمن الذي كان قبل البعثة، و (المنافق) [2] اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية.. » [3] . )) [4] ، والصواب أن نقول: إن المصطلحين لم يردا إلا في خطاب العهد المدني؛ إذ حركة النفاق حركة مدنية، أما مصطلح الجاهلية فقد جاء في قوله تعالى: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [المائدة: 50] ، وفي [آل عمران: 154] ، وفي [الأحزاب: 33] ، وفي [الفتح: 26] ، وكلها سور مدنية.

التوسع في دلالة الألفاظ في الخطاب المدني:

(1) ينظر: التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن ( 303 ) .

(2) ينظر مثلًا النساء: 61، 88، 138، والأنفال: 49، والتوبة: 64، 67، 68، والأحزاب: 1، 12، والفتح: 6، والمنافقون: 1، وغيرها.

(3) المزهر (1/240) .

(4) التطور الدلالي في العربية ( 76 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت