أ - صيغة (إِفْعَال) : وتأتي من (أَفْعَلَ-إِفْعَالًا) ، وقد يحدث لها إعلال في البناء، يظهر في حذف ألف (إِفْعَال) والتعويض منها بهاءٍ في آخر المصدر، بسبب اعتلال (عينه) [1] ، فتنقل حركتها إلى الفاء وتقلب ألفًا؛ لتحركها بحسب الأصل؛ وانفتاح ما قبلها بحسب الآن، ثم تحذف الألف الثانية لالتقاء الساكنين، وتعوض منها التاء، كـ (أقام إقامة) و (أناب إنابة) ، وقد (( أثبتت الهاء لئلا تحذفها فتجحف، فلما أضيفت قام المضاف مقام الهاء فجاز حذفها، وإن لم تضف لم يجز حذفها ) ) [2] ، كما في قوله تعالى: { رِجَالٌ لاّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصّلاَةِ } [النور: 37] ، ومن شواهد صيغة (إفعال) في سور الخطاب المدني (إحسان) من قوله تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [النساء: 36] ، و (إرصاد) في قوله تعالى: { وَإِرْصَادًا لّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ } [التوبة: 107] ، على أنه قد يحدث لصيغة (إفْعَال) تغير في الصيغة فتجيء على وزن (فَعَال) ، بحذف الألف، وحينئذٍ تسمى هذه الصيغة اسم المصدر [3] ، ومن شواهدها في سور الخطاب المدني قوله تعالى: { وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا } [آل عمران: 37] ، ولم يقل (إنباتًا) ، قال أبو السعود: « { نَبَاتًا حَسَنًا } مصدر مؤكد للفعل المذكور بحذف الزوائد، وقيل: بل لفعلٍ مضمرٍ موافقٍ له تقديره فنبتت نباتًا حسنًا» [4] ،
(1) ينظر: شذا العرف ( 78 ) .
(2) تفسير القرطبي (12/280) .
(3) ينظر: شذا العرف ( 79 ) .
(4) تفسير أبي السعود ( 1/354 ) ..