فلتبك بعل مدى الأيام عالمها ولتدمن الحزن سوريا ولبنان
وتدّرج في غلوه إلى المبالغات ليشمل الحزن نيل مصر ودجلة بغداد:
وإذا الأرض عرا أطرافها نقصان:
قد أرجف الأرض في سكانها وعرا أطرافها من جليل الخطب نقصان
ورثى سعيد سليمان حيدر قدم لها بقوله: ألقيتها في حفلة الأربعين وكانت حفلة عظيمة ضمنت عددًا من الكبراء والوزراء من لبنانيين وسوريين وأدباء وشعراء كبار ، وقد أخذنا الفوز بقصيدتنا هذه على جميع أهل الحفل من الشعراء وذلك عام 1347هـ الموافق 27\تموز\1927م ، فقال:
أردى الردى للمسلمين عميدا وفرى لجيد المكرمات وريدا
أردى عماد البعل غاـ ل زعيمها علم الهدى بحر الندى المورودا
عجبًا أيغتال الردى نفس الردى حتف العدى كنز الهدى المرصودا
ليث الشرى سامي الذرى غوث الورى ربّ القرى مردي الكماه سعيدا
يا من رقي فوق السماك وغادر إلى أفلاك تنعى بدرها المفقودا
تنعى بلاد البعل منك الأبلق الفرد المنيع وظلّه الممدودا
تنعى الشام اليوم منك بسالة ملأت قلوب الحاسدين حقودا
تنعى العراق اليوم منك خورنقا هدمت دعائمه وكان مشيدا
ينعى الصعيد اليوم منك معظما تنعى الحجاز اليوم منك زرودا
يا قطب دائرة الكمال وعمدة إلى أقيال خلفت المنازل سودا
خلفت ربات الدلال حواسر يخمشن من وجد عليك خدودا
حزنًا ويلطمن الصدور صوارخًا والوجد يذكي في القلوب وقودا
يندبن يا أبتاه قد أيتمتنا يتمًا ثكلنا فيه منك ودودا
أبتاه أخليت الديار فأصبحت قفرى وأصبح ضوءها مفقودا
أبتاه لا كان الوجود ولا نرى لبهاء وجهك في الوجود وجودا
_مراثي الشعراء والأدباء للشهيد النقيب محمد سعيد زغيب:
رثاه كثير من الشعراء والأدباء ، منهم: الدكتور حسني جلول،حيث نظم قصيدة هذه بعض أبياتها:
محمد إن فقدنا فيك سيفاَ فأنا الفاقدون بك العميدا
فتى كالورد في ساحات حرب و كاسمه قي الرياض شذاَ وعودا
جرى متدفقاَ دمه إباء و تضحية وإيماناَ شديدا