فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 689

يبكي عليهم مجالس وتبكي المعاميل وتبكي سباع الفلا لِمَ تحوس

صكت عليهم قاع لأنهم ثمينين تزها بهم وهي اللي حوت خير الرموس

اتخضى فعايلهم وتزهي سهيل وإن راحت من بينّا حلو الشخوص

عشقت فعايلهم مناياهم المذهبين واللي انخرم خرجه حظه نكوس

يا ليل ويش سويت بحماة الضيغمين صبحي وحسن هم عقال النواميس

يا ليل ترديهم يا حيف ترى يا ليل تردي ذياب يا ما حنوا لك زلوف

أهل المعزة ولسخا شيوخ القحاطين لو ترخص الأرواح ما بو لبوس

يا الله وردهم على ما يتحف العين حول النبي العدنان خير النفوس

وبلغ سلامي النبي هو منقع الزين وبرحمة الرحمن جنة ندوس

المفردات .

المجد: هي أخت الشاعر . بيض: النساء . مين: الماء . وروس: نبات برّي له رائحة طيبة .

وهي اللي حوت: التي حوت . الرموس: القبور . زلوف: جدائل .

_وللشيخ عباس بن حسين بن محمد زغيب ديوان شعر رائع ، ومعاني بديعة ، معظمه في الفخر ،ورثاء الحسين ، وقصائده الحسينية تصبغها نبرة القوة ، ورنين الثورة ، وغبار المعركة ، لا تلين ولا تبكي ، بل هي قصائد أبيّة ، نسمع فيها ، صليل السيوف ، وحمحمة الخيل ، وزئير الأسود ، منها:

نسيم الصّبا خلّ الفؤاد المعذّبا ودع مهجتي ترتاح من لوعة الصّبا

فلا أمّ لي إن لم أثرها عجاجة تحجب وجه النيّرين ولا أبا

و أوردها دون المحامد علقما رأته بعقباها من الشهد أطيبا

و أبني بها بيتاَ من المجد لا يرى لدى غيره الداعون أهلاَ و مرحبا

رفيعاَ ، عليه العزّ أرخى سدوله و خيّم في الأكناف منه و طنبا

و لا مجد حتى تأنف النفس ذلّها وتختار دون الضيم للحيف مشربا

كما شنّها يوم الطفوف ابن حيدر فأروى صدور السمر و البيض خضبا

وحين رمى الحرب استدارت بقطبها مشى للمنايا مشية الليث مغضبا

كريم أبت أن تحمل الضيم نفسه و أن يسلك النهج الذليل المؤنبا

أتنبو به عما يروم أمية وقي كفه ماضي الغرارين ما نبا

وناضل عنه كل أروع لوسطا على الدهر يوم الروع للدهر أرعبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت