فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 273

يرجع الدافع الرئيسي لاختيار هذا الموضوع لأسباب موضوعية تتجلى خاصة في حدة آثار المديونية على الاقتصاديات العربية. وباعتبار أن هذه المشكلة لاتزال دون حل ناجع، وهي تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى المزيد من الدراسة والتفكير في إيجاد الحلول التي تمكن البلدان العربية المعنية من تجاوز هذه الأزمة؛ والانطلاق من جديد في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. بالإضافة إلى هذا، فإنه لدينا اهتمام كبير بقضية المديونية منذ بداية دراساتنا العليا وباعتبارنا عضوا في فرقة بحث رسمية حول"العمل الاقتصادي العربي المشترك وتحديات العولمة". كما أننا شاركنا في العديد من الندوات والملتقيات والتظاهرات العلمية وطنيا ودوليا حول هذا الموضوع الواسع.

أملنا أن تعطي هذه الدراسة شيئا جديدا ولو بسيط، لإلقاء المزيد من الضوء على هذه الأزمة على مستوى البلدان العربية، مع التركيز على نهاية الألفية السابقة وبداية الألفية الجديدة، قصد بعث النقاش، أو على الأقل إثراءه في ظل الظروف الراهنة.

(الهدف من الدراسة

على الرغم من أن العديد من البحوث والمؤتمرات الإقليمية والعالمية قد تعرضت إلى هذه المشكلة العويصة ومدى تأثيرها على عملية التنمية. فإنها حتى الآن لا زالت حسب علمنا لم تحظى بالاهتمام الكافي واللازم الذي يسمح بإيجاد حل ناجع لها. كما أن العديد من المبادرات والإجراءات الدولية المتخذة من قبل الدول الدائنة أو من قبل المؤسسات المالية الدولية استهدفت التخفيف من أعباء المديونية الخارجية لكل دولة على حده، مقابل فرض مجموعة من الإجراءات الصارمة التي سرعان ما تفقد أهميتها، وتتفاقم الأزمة بقدر أكثر خطورة مما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت