فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 273

نعتقد أنه مهما كان مستوى تطور هذه البلدان في سبيل تحقيق تنميتها الاقتصادية، هي بحاجة إلى تسريع معدلات النمو الاقتصادي. غير أن تحقيق هذا الهدف قد يصطدم بجملة من المعوقات والمشاكل، تتمحور هذه المعوقات في انخفاض حجم المدخرات الوطنية وعدم كفايتها لتمويل عمليات التنمية؛ لذلك لجأت معظم الدول العربية إلى التمويل الخارجي لسد النقص في الموارد المحلية والتَّزوُد بالعملة الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع والخدمات الضرورية للتنمية.

مع النمو المفرط في حجم المديونية الخارجية، وتعقد وصعوبة شروط الاقتراض الخارجي وتفاقم أعباء الديون، كان طبيعيا أن تنجر عن تلك المديونية مجموعة من الآثار السلبية المعرقلة لعملية التنمية الاقتصادية في هذه البلدان.

( إشكالية البحث

إن أخطر آثار المديونية الخارجية يتمثل في شل جهود التنمية وما يترتب عليها من انعكاسات اجتماعية، ومن الملاحظ أن الكثير من هذه الدول اضطرت إلى تأجيل تنفيذ مشاريعها الاستثمارية وخفض معدلات الاستثمار فيها، وذلك بسبب نقص السيولة والموارد الأجنبية؛ مما أدى في النهاية إلى مزيد من التبعية بمختلف أشكالها: تجارية، مالية وتكنولوجية.

لقد أصبح من الضروري صياغة سياسات جديدة تؤسس لمناخ استثماري ملائم للدول العربية قصد التصدي للانعكاسات السلبية لهذه التحولات (من فقر وتهميش وتبعية للمؤسسات المالية الدولية) ، وعليه يمكننا طرح الإشكالية التالية:

ما هي آثار وانعكاسات الديون الخارجية على التنمية الاقتصادية للدول العربية المدينة؟

من خلال هذا السؤال الرئيسي، نقوم بطرح بعض التساؤلات الفرعية، منها:

1-ما هو الإطار النظري لإشكالية الديون الخارجية؟

2-هل اللجوء إلى الاقتراض الخارجي يمكن أن يقوم بدور هام في تسريع التنمية ؟

3-ما هي وضعية المديونية العربية ؟

4-ما هو دور الديون الخارجية في تمويل التنمية الاقتصادية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت