12 ... التجارة الخارجية الجزائرية 2001-2002-2003
13 ... الديون الخارجية الجزائرية ومؤشرات ديونها
المقدمة العامة
التمهيد:
لقد أصبحت مشكلة التنمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الشغل الشاغل للمفكرين الاقتصاديين، كما أصبحت القضية الأساسية المتداولة على النطاق الدولي سواء على مستوى الحكومات أو المؤسسات أو الهيئات الدولية، كذلك فإن ظاهرة الاقتراض الخارجي ليست ظاهرة جديدة، بل هي ظاهرة قديمة ترتبط بالاقتصاد النقدي عموما، وبالتبادل الدولي خصوصا.
مع بداية الستينات ونيل معظم البلدان العربية استقلالها السياسي ومنها الجزائر التي تسعى منذ استقلالها إلى التصنيع وتحقيق التنمية الاقتصادية المرغوبة؛ في حين أن نجاح هذه الأهداف يتوقف على مدى توفير التمويل اللازم لعملية التنمية.
إن الاقتراض الخارجي يكمل الادخار المحلي ويُزوّد البلد المدين بنقد أجنبي نادر، كما أنه إذا اقترن بموارد الادخار المحلي يمكن أن يمول حجما أكبر من الاستثمارات، ويسهم في تعبئة موارد البلد المتاحة واستخدامها استخداما أفضل، وأن يموّل حالات عجز مؤقتة في ميزان المدفوعات مما يتيح تجنب تدابير جذرية قد تعرقل برنامج البلد الإنمائي.
إن تزايد الاهتمام بالوضعية الراهنة للديون الخارجية العربية دليل على عمق الوعي بأبعاد المشكلة وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية حاضرا ومستقبلا. فالتدفقات التي كانت ينظر إليها خلال عقدي الخمسينيات والستينيات على أنها مضمونة لدفع عجلة التنمية بمساهمتها في توفير عنصر « رأس المال » أصبحت أعباؤها اليوم تمثل عائقا من أهم عوائق التنمية والاستقرار الاقتصادي في كثير من الدول النامية عامة والعربية المدينة منها خاصة.