فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 94

ومن ثم يعرض سيبويه لمستتويين من التحليل: مستوى الإسناد الخاص بالجانب التركيبى ومستوى الإخبار الخاص بالجانب الدلالى ، فمستوى التركيب يتضح في قوله عن جملة (هذا عبد الله منطلقا) :"ولم يكن ليكون (هذا) كلاما حتى يُبنَى عليه أو يُبنى على ما قبله، فالمبتدأ مسند، والمبنى عليه مسند إليه.." (1) ، وعن مستوى الإخبار يقول:"فالمعنى أنك تريد أن تنبهه له منطلقا ، لا تريد أن تعرّفه (عبدالله) ؛ لأنك ظننت أنه يجهله ، فكأنك قلت: (انظر إليه منطلقا) فـ (منطلقا) حال قد صار فيها عبدالله وحال بين منطلق وهذا ، كما حال بين راكب والفعل حين قلت: جاء عبد الله راكبا ، صار جاء لعبدالله وصار الراكب حالا.." (2) هذه الحال يسميها سيبويه الخبر في مواضع كثيرة من كتابه ، منها قوله (3) :"هذا باب ما ينتصب فيه الخبر؛ لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء، وذلك قولك: فيها عبد الله قائما وعبد الله فيها قائما"، ويجمع سيبويه بين الخبر النحوى (الإسنادى) والخبر الدلالى في باب واحد أسماه"باب ما يرتفع فيه الخبر ؛ لأنه مبنى على المبتدأ، أو ينتصب فيه الخبر لأنه حال لمعروف مبنى على مبتدأ" (4) ومثّل لذلك بقوله:"فأما الرفع فقولك: هذا الرجل منطلق ، فالرجل صفة لهذا ، وأما النصب فقولك: هذا الرجل منطلقا، جعلت الرجل مبنيا على هذا ، وجعلت الخبر حالا له قد صار فيها" (5)

المبتدأ والفاعل ونائبه:

(1) انظر: الكتاب 2/78 .

(2) انظر: الكتاب 2/78

(3) انظر: الكتاب 2/88

(4) انظر: الكتاب 2/86

(5) انظر: المرجع السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت