فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 94

، كما أنه كثيرا ما يكون الفاعل النحوى فاعلا دلاليا ، غير أن هذا لا يمنع أن يكون الخبر النحوى ليس خبرا دلاليا حاملا الفائدة المنتظرة من الجملة ، وحينئذ يكون في الجملة كلمتان ـ أو أكثرـ سوى المبتدأ تحملان وظيفتين نحويتين متغايرتين ، إحداهما عنصر أساسى في الجملة، يشغل وظيفة المسند (الخبر النحوى) ، والأخرى عنصر توسيعى يشغل وظيفة الخبر الدلالى (1) ، ومن ذلك جملة ( هذا عبد الله منطلقا) فعنصرا الإسناد فيها اسم الإشارة ( هذا ) والاسم المعرف بالإضافة (عبدالله) ، فهما المبتدأ والخبر، أما (منطلقا) فعنصر توسيعى ، يشغل وظيفة الحال من الاسم السابق ، وهو الخبر الحقيقى من جهة المعنى ؛ ولذلك فإن سيبويه نفسه يُسمِّى هذه الحال خبرا (2) مع أن الإسناد قائم على العنصرين ( هذا و عبد الله) .

(1) إن الجملة الموسعة تشتمل على جملة نواة متشكلة من عنصرى الإسناد ، ومن عناصر توسيعة، بعض عناصرها التوسيعية قد يكون هو الحامل للفائدة في الجملة ، ومن ثم فهو لازم لها من حيث الوظيفة الدلالية التى تشير إليها الجملة ، ومن ذلك قوله تعالى: { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين} ، فكلمة (لاعبين) من حيث التركيب والعلاقة الوثيقة بين عنصريه هى عنصر توسيعى للجملة النواة ، غير أنه يحمل الدلالة الكبرى التى تريد الآية أن تعلن عنها .

(2) يقول سيبويه في معرض حديثه عن الحال:"اعلم أن كل شيء كان للنكرة صفة فهو للمعرفة خبر، وذلك قولك: مررت بأخويك قائمين"الكتاب 2/8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت