الصفحة 65 من 94

عن رقاب العلماء، فأصبحت حجج أحمد بن حنبل التي قالها على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وبراهينه التي أقامها، نبراسا للأمة ومنهاجا لجماعة المسلمين وهكذا أصلح العالم أحمد بن حنبل المعوج من أمر الخلافة، وأخذت الأمور بفضل الله ثم بفضل موقفه وصدعه بالحق مسارها الصحيح في الأمة كلها بعد ذلك، وذهب سيف القول بخلق القرآن عن السلطة.

الخلاصة: استشرى الانحراف بالقول بخلق القرآن، وكاد الضلال يعم الأمة، وصدق الرسول الكريم الذي بشر أمته بأن هناك طائفة ظاهرة تصدع بالحق، وتقول به في كل آن وزمان إلى قيام الساعة، فكان أحمد بن حنبل مثالا على رجل من رجالات هذه الطائفة التي جهرت بالحق، وأعلت شأنه، ورفعت رايته، وكانت الغلبة لها في النهاية حيث اندحر قول الجهمية في النهاية.

4 -ابن تيمية 661 - 728 هـ

ولد ابن تيمية عام 661 هجرية في حران في أسرة عرفت بالعلم، فقد كان أبوه وجده محدثين، وقد اضطرت أسرته للارتحال من موطنها إلى دمشق، ولما يتم (ابن تيمية) السابعة من عمره، عندما اجتاح التتار شرقي البلاد الإسلامية.

إذن نشأ (ابن تيمية) في دمشق، التي كانت تعتبر آنذاك أحد المراكز الأساسية للعلوم الإسلامية وثقافتها، فحفظ القرآن الكريم، ودرس الحديث الشريف، وبدت عليه مظاهر النبوغ والنجابة منذ أن كان صغيرا، وأكب على علوم عصره ينهل منها، وتتلمذ على العلماء البارزين يستفيد منهم، حتى نضجت شخصيته، وجلس للتدريس في مرحلة مبكرة من حياته.

الجهاد في حياة شيخ الإسلام ابن تيمية:

لم يكن (ابن تيمية) عالما فحسب، بل كان عالما عاملا، امتلأت حياته بمواجهة الظالمين، ومقاتلة أعداء الدين. ومن أبرز الذين قاتلهم (ابن تيمية) ، وحمل السيف في وجههم - التتار.

جهاد التتار:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت