: أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فناد بالصلاة". [1] "
وقد وجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلمين إلى مخالفة الطوائف الأخرى في مجالات متعددة منها صبغ الشيب وقصد إلى تمييزهم عنها، فقد جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" [2] .
كما نقل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود". [3]
قال إسحاق بن ابراهيم: سمعت أبا عبد الله يقول لأبي:"يا أبا هشام اختضب ولو لمرة واحدة، فأخير لك أن تختضب ولا تشبه باليهود". كما حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلمين على السحور والتعجيل بالفطر حتى يتمايزوا عن أهل الكتاب في عبادتهم فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر". [4]
وقد صرح بذلك فيما رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون". كما حثهم على عدم تأخير صلاة المغرب مخالفة للنصارى فقد روى أبو داود من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"لا تزال أمتي بخير - أو قال: على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم".
ورواه ابن ماجة من حديث العباس، ورواه الإمام أحمد من حديث السائب بن يزيد وقد جاء مفسرا تعليله"لا يزالون بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى طلوع النجوم: مضاهاة للنصرانية".
(1) رواه الترمذي في سننه. كتاب الصلاة. باب ما جاء في بدء الأذان.
(2) رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة. باب في مخالفة اليهود في الصبغ (6/ 155) .
(3) قال الترمذي حديث حسن صحيح، وهذا اللفظ احتج به أحمد.
(4) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه (3/ 130) .