الصفحة 34 من 94

فقال تعالى:"قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم. يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين. ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير" (البقرة، 263 - 265) .

ثم حضت آيات أخرى المؤمنين على الإنفاق من الكسب الطيب وحذرتهم من البخل ومن عدم الإنفاق لأن الشيطان يعدهم الفقر، فقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد. الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم" (البقرة، 267 - 268) .

وقد بينت آيات أخرى أجر المنفقين في سبيل الله، بأنه كبير ومضاعف، فقال تعالى:"الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (البقرة، 274) .

"مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (البقرة، 261 - 262) .

وقد جاءت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مليئة بالحث على الإنفاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة". [1]

كما دعت الأحاديث الشريفة إلى إخفائها. فقال صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"وواحد من هؤلاء السبعة:"رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا"

(1) رواه مسلم في صحيحه عن عدي بن حاتم باب الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار (3/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت