فصل
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحجامة والتطيب، ونهى عن الكي ولم يقع منه الفصد، وقال - عليه السلام -:"شفاء أمتي في ثلاث: لغقة من عسل، وآية من كتاب الله، وشرطة محجم"، وفي رواية"لدعة بنار، ولا أحب أن أكتوي".
وقال بعض العلماء: لأن الكي يمنع وصل الداء إذ هو يسد المسام ويثقب النازل ونحوه.
كره مالك التداوي لحفظ الصحة ولم يكره لبرء المريض إلا لعارض، وليرقى بالفاتحة ونحوها.
والرقا مما أقرَّه - عليه السلام - وأباح فعله وأخذ الأجرة عليه، وكان ابن عمر يُعلِّمُ أولاده تعوذًا، ومن لم يعقل منهم كتبه وعلَّقه في عنقه.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة، وفر من المجذوم فرارك من الأسد"؛ وقال:"إذا نزل الوباء بأرض فلا تقدم عليها، ومن كان بها فلا يخرج فرارًا منه"؛ وقال:"ما من أحد يقع الطاعون في بلاده يقعد فيه صابرًا محتسبًا يعلم أنه لا يُصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد".
قال البلالي ـ رحمه الله ـ: وصحَّ في الترمذي"من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عفاه الله من ذلك المرض"، وللبخاري"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على من يعوذه قال: لا بأس طهور إن شاء الله"، انتهى.