وسلامه عليه، ما توالى الليل والنهار، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وأصحابه وخلفائه وأزواجه وذريته الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله، هنالك أمور تدعو الحاجة إلى بيانها، وآيات لله هي مرئية ومعلومة مشاهدة، يطيب التذكير بها، فما هو أسلوب القرآن والسنة في عرض مثل هذه القضايا الذي لا بد من ذكرها، فما يتعلق بالعورات، أو أحكام الجنابة، أو خصائص في النكاح ونحو ذلك، نجد أن كل ما يُستقبح من التصريح به قد جيء به في معرض التعريض والكناية،
قال مجاهد: كانوا إذا ذكروا النكاح كنوّا عنه.
انظروا إلى قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (المائدة: من الآية6) .
في معرض بيان حكم الشرعي المتعلق بالطهارة، وهذه قضية مهمة، قال المفسرون: كنى بالملامسة عن الجماع لأنه مما يُستهجَنُ التصريح به أو يُستحَى منه، {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (البقرة: من الآية187) .
قال ابْنِ عَبَّاسٍ: الْمُبَاشَرَةُ وَالْمُلاَمَسَةُ وَالْمَسُّ جِمَاعٌ كُلُّهُ. وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكْنِى مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ. رواه البيهقي بسند صحيح.
انظر إلى قوله تعالى: {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} (لأعراف: من الآية189) .
قال القرطبي رحمه الله: هو كناية عن الوقاع.
وقال الزجاج: هذا أحسن كناية عن الجماع.
وهذا التعبير في القرآن والسنة تجده واضحًا،
هناك حاجة لذكر تفصيلات في المحارم، وأنواع المحرمات في النكاح، قال الله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (النساء: من الآية23) .