1 ـ الأحكام والتشريعات المستمدّة من أحكام الشريعة، التكليفيّة والوضعيّة ، كالأحكام التي تتعلّق بالقانون الدستوري، مثل صلاحيات رئيس الدولة وصفاته، وعلاقة الاُمّة بالسلطة، ومثل الأحكام المنظِّمة للحياة الاقتصادية والاجتماعية والسلوكية الفردية... الخ .
ومجموع هذا الجزء من الدستور يقسم الى قسمين أيضًا:
أ ـ قسم منه نصِّي لا اجتهاد فيه، مثل اقرار الملكيّة الفردية واشتراط العدالة في الحاكم... الخ. وتلك أحكام ثابتة، غير قابلة للتغيير.
ب ـ أمّا القسم الآخر فهو الأحكام الاجتهادية، وهي الأحكام التي استنبطها الفقهاء، ومثل هذه الأحكام المثبّتة في الدستور قابلة للتغيير وإحلال البديل الاجتهادي محلّها، حسب الظروف والأوضاع التي تواجه التطبيق، وحسب قدرة الرأي الاجتهادي على حلّ المشكلات .
2 ـ أحكام تتعلّق بشكل البنية والهيكل البنائي للدولة، وهي مسألة فنيّة وتنظيمية؛ مثل أن نشرِّع الانتخاب لتعيين رئيس الجمهورية أو البرلمان أو المجالس البلديّة . لذا فهي قابلة للتغيير والتطوير بشكل مستمر وفق الظروف والأوضاع. وفي كلّ الأحوال يجب أن لا يتعارض هذا الجانب مع الأحكام والقيم الاسلاميّة. وممّا يجدر ايضاحه هنا هو أنّ الاحكام النصيّة ملزمة للجميع لكونها تشريعًا الهيًّا ، وبغضّ النظر عن تدوينها في الدستور وعدم تدوينها .
أمّا الأحكام الاجتهادية فتكتسب صفة الالزام لمن لم يكن ملزمًا بها اجتهادًا أو تقليدًا، تكتسب صفتها الالزامية من ضرورة توحيد الاُمّة في المجالات العامّة، والعمل برأي موحّد ـ أي على أساس حفظ مصلحة الاُمّة ودرء المفسدة عنها وحفظ النظام فيها ـ ، أو على أساس نظريّة جواز
ــــــــــــــــــ
(1) د. رمزي طه الشاعر / النظرية العامّة للقانون الدستوري / ص 63 .
(2) المصدر السابق / ص 17 .